بسم الله الرحمان الرحيم محمد عياد العكروت إستدعيت بل حملت إلى منطقة الشرطة بقابس اليوم: السبت 28-04-2007 و في الحقيقة الذي أخذني معه في السيارة عاملني بلطف و قال لي في الطريق....
بأنهم منذ أن خرجت لم يقلقوني و كل ما في الأمر أن لهم استفسارات عن مسألة ما و فضلوا أن تكون في منطقة الأمن عوضا عن الطريق العام. و في منطقة الامن دار حديث مع المسؤول يمكن تلخيصه في مايلي: تهديد بالسجن و إمكانية إلصاق تهمة بتمويل الإرهاب و بعد مجاذبات حول ضرورة أن يكون معي محام و حول قانون السراح الشرطي و تذكيري بأني مسرح شرطيا و حسب شرحه بأن كلمة شرطي تقتضي وجود شروط علي التقيد بها و إلا... و لكن لما لم أتجاوب معه في أسئلته و لم أشاطره فهمه للمستلزمات التي يجب أن يكون عليها المسرح شرطيا حاولت أن أبين له أني مصدوم من جلبي إلى المنطقة و هذا استفزاز ليس له ما يبرره و لا موجب إلى هذه الأسئلة حول ترميم داري التي لا تصلح للسكن و كان الأولى أن توجه هذه الأسئلة لأهل الثراء الفاحش... اتهمني مرافقه بأن رأسي كاسح و كان من المفروض أن أجيب عن أسئلة السيد المسؤول دون تعقيد فهي أسئلة عادية و أنهم لا يريدون إقلاقي كرد على قولي بأن جلبي في سيارتهم سيخيف الجيران و المتصلين بي و سيضيق علي معاشي... خرج المسؤول ثم عاد بعد قليل بتعليمات ملحا علي التقيد بها وفي نبرته شيء من التحذير مفادها أني بمقتضى السراح الشرطي علي أن أعلمهم بكل تحرك أقوم به فقلت مقاطعا أعلمكم عندما أغير مقر إقامتي فقط. كما علي أن أخبرهم بكل من يزورني و بكل ما أتحصل عليه سلفة أو استرزاقا أي مورد رزقي و نظرا لقناعتي بأنه لا يمكن البتة أن يوجد قانون يفرض هذا قلت: بعد محاولة نقاش لم يسمح بها حضرة المسؤول سوف أحاول الإطلاع على القانون و استشارة محامي فإذا وجدت صحة ما تطلبونه مني فسوف أفعل فالفيصل بيننا القانون و لما كنت في الطريق عائدا إلى داري قلت في نفسي أن خلاصة ما طلب مني أن أكون مخبرا "قواد" و على من ؟ على نفسي و زواري و على كل من تسول له نفسه مساعدتي فيا للعار. و رغم قناعتي الراسخة بأنه لا يمكن أن يوجد قانون في الدنيا يصل إلى هذه الدرجة من الغباوة يذل الناس و يمحق كرامتهم قلت لنفسي محذرا ومنبها: أليس يا عكروتيالسجن أحب إليك مما يدعونك إليه و قد يكون لحكامنا إبداعاتهم الخاصة في إيجاد مثل هذه القوانين و تأويلها حسب ما يحتاجون و حسب ما يخدم مصالحهم فالقوانين قدت على مقاسهم و لهم الباع الكبير في فهمها.و أمام هذا التضييق و الإذلال المقصود فكرت في أن أوجه رسالة إلى إخواني الذين يقبعون في السجون بألا يفرحوا بخروجهم، و أن أوجه نداء إلى كل الذين يطالبون و يسعون إلى إخراج المساجين السياسيين من معاناتهم بأن يكفوا عن مطالبتهم و نداءاتهم حتى يتوفر لمن سرحوا منهم الحد الأدنى من الكرامة في الرزق و العيش الكريم و السكن المتواضع جدا و لا أقول السكن المحترم و اللائق فيكفي السكن الذي يتوفر فيه قدر أدنى من الوقاية من الحر و القر... و أخيرا عولت على توجيه هذا النداء و قلت دع الأيام تفعل ماتشاء محمد عياد العكروت قيادي بحركة النهضة الثلاثاء 1 ماي - أيار 2007 المصدر موقع الموقف التونسية |