|
إيقاف عبد الكريم الهاروني لمدّة 12 ساعة صباح يوم السّبت 28 جوان 2008 ، توجّه عبد الكريم صحبة والده إلى المقبرة لزيارة والدته رحمها الله ثمّ توجّها إلى مقهى الحيّ و عند مغادرتهما المكان، أحاطت بهما مجموعة من البوليس السّياسي
على متن سيّارتين و درّاجة ناريّة و طلبوا منه الذّهاب معهم لأنّ مسؤولا أمنيّا يريد مقابلته لفترة لا تتجاور الرّبع ساعة فعبّر لهم عن استيائه من استمرار هذا السّلوك معه من قبل البوليس بما يتنافى مع القانون حيث رفضوا كالعادة تقديم استدعاء كتابي و جاؤوا ليأخذوه من الشّارع. أخذوه إلى منطقة الشّرطة بقرطاج حوالي السّاعة ال10 صباحا ليبقى هناك إلى حدود السّاعة ال 10 مساء جالسا على كرسيّ. بعد طول انتظار و حوالي السّاعة الثّامنة ليلا حاولوا معه مرّة ثانية لدفعه إلى الإمضاء على "التزام" ينصّ على عدم الاتّصال بجهات أجنبيّة و عدم التّصريح لوسائل الإعلام و عدم التّعرّض لسياسة الدّولة في مجال حقوق الإنسان فرفض الإمضاء لأنّ من حقّه الاتّصال بالإعلاميّين الأجانب و المنظّمات الأجنبيّة غير الحكوميّة و التّعبير عن رأيه بحرّيّة في وسائل الإعلام بما في ذلك الفضائيّات و نقد سياسة الحكومة بقول الحقيقة لوضع حدّ للانتهاكات و بالتّالي فإنّ ما ورد في نصّ "الالتزام" مخالف للواقع و للقانون و هولذلك مرفوض. كما أكّد أنّ "الالتزام" وثيقة غير قانونيّة لأنّه إمضاء تحت الإكراه لذلك ترفض الإدارة تسليم نسخة منه للموقوف. و قبل إطلاق سراحه عبّر له رئيس منطقة الشّرطة بقرطاج عن رفض النّظام لما يقوم به عبد الكريم من نشاط حقوقي و إعلامي و عن قلقه من التّنامي السّريع لهذا النّشاط منذ خروجه من السّجن يوم 7 نوفمبر 2007وأنّ الاستمرار في هذا الاتّجاه سيسبّب له و لعائلته متاعب فعبّر عبد الكريم عن تمسّكه بحقّه في التّعبير عن رأيه بحرّيّة و النّشاط في إطار القانون و عن رفضه لمعاملة البوليس اللاقانونيّة و اللاإنسانيّة له و لعائلته و استعداده للحوار مع من يملك القرار. و مع عودته إلى البيت انسحبت قوات البوليس المرابطة هذه الأيّام أمام بيتنا. و بالمناسبة أجدّد الدّعوة إلى كلّ الأحرار في تونس و في العالم ، شخصيّات و منظّمات و أحزاب ووسائل إعلام للعمل على وضع حدّ لهذا الحصار البوليسي و لهذه الممارسات اللاقانونيّة و اللاإنسانيّة و الوقوف إلى جانب أخي عبد الكريم في نضاله من أجل استرداد حقوقه المدنيّة و السّياسيّة و الاجتماعيّة كاملة دفاعا عن الحرّيّات و عن حقوق الإنسان و عن سمعة تونس. ختاما، نلفت انتباهكم أنناّ تأخّرنا في إعلامكم بسبب قطع الانترنت عنّا و كذلك الهاتف القارّ في الأيّام الأخيرة. مع الإشارة أنّ هذا الانقطاع يتكرّر من حين إلى آخر. شكرا لكم جميعا مع أسمى عبارات التّقدير و الاحترام. و السّلام تونس في 2 جويلية 2008 الموافق ل28 جمادى الثّانية 1429
هند الهاروني، شقيقة عبد الكريم الهاروني
الهاتف : 21671971180 الجوّال : 21694582959 |