tunisie
nahdha_tunis logonahdha
البدايــة > أخبــار الموقع
  
  
القـسم
oarrow.gif أخبار
oarrow.gif مختارات
oarrow.gif آراء حرة
oarrow.gif مقــالات
oarrow.gif الافتتاحية
oarrow.gif بيانات
oarrow.gif حوارات
oarrow.gif روضة الدعوة
قضايا تونسية



اخترنا لكم

أزمة الحكم الجديد في موريتانيا


الأزمة المالية العالمية.. التشخيص والمخرج


أميركا أمام صوغ استراتيجية جديدة


لماذا الخوف من التغيير؟؟

حملة تضامن
soutien pour palestin
بيانات
رأينا
ملفات
مواقع دعاة
الشيخ القرضاوي

الشيخ مولوي


الشيخ سويدان


الأستاذ عمر خالد


alrewak


الشيخ البوطي




بيانات تصفك بموقعنا
لتصفح أفضل

مرحبا, أيها المتصفح
رقمك / IP: 38.103.63.57
الملقم:63.57
التعريف :103
حول طبيعة الفكر الاسلامي
السبت, 19. جويلية 2008

التكيفية .. التوقيفية .. المقاصدية .. المرحلية ..

عبدالباقي خليفة *

ليس الاسلام أوالفكر الاسلامي قوالب جامدة ،أونصوص حدية.ولو كان كذلك لانتهى إلى ما انتهت إليه أديان و ايديولوجيات سادت ثم بادت .ولكن الفكر الاسلامي يمتاز بقدرته الفائقة على التأقلم ،

وهو ما جعله يفاجئ الكثير من العلماء والباحثين ،في أكثر من مكان وأكثر من مرحلة تاريخية . فطبيعته التكيفية مع الظروف ومع التطور الاجتماعي والاقتصادي والسياسي ، هي التي ساهمت - بعد تعهد الخالق سبحانه – في حفظ أصوله المتمثلة في القرآن والسنة . ولذلك نجد علماء الاسلام ومفكريه والحاملين للوائه عبر الأزمنة والامكنة المختلفة يبرهنون على أن الاسلام هو الأفضل ، كلما ظهرت نظرية ، أو برزت قيمة فكرية ، أو طرحت الأسئلة الفلسفية بمختلف أشكالها الايديولوجية .


إن ذلك إن دل على شئ فهو يدل على طبيعة فوق عادية للقرآن والسنة ، الذي يستقي منهما الفكر الاسلامي أطروحاته . وهو فكر غير معصوم ، مما يجعل احتمال الإصابة والخطأ في فهم النص وراد ، باعتراف علماء الاسلام في القديم والحديث . وبذلك ترفع القداسة عن الاجتهاد ، والمجتهد مأجور في الحالتين ، إذ توفرت النية الحسنة ، وبذل الوسع في معرفة الحق .وقابلية المراجعة والتراجع ورادة ،وبالتالي فإن الفكر الاسلامي ،لا يعد من اليقينيات التي هي حكرا على النص . أما الفهوم فهي قابلة للصحة وللخطأ ،وليست مقدسة ،وليست الهاما من الله ولا نطقا باسمه . وهذه الخاصية هي التي أرست للتسامح في الفكر الاسلامي ، ورسمت آفاق تطوره وحيويته وبالتالي استمراره . فالأفكار التي أخذت طابع اليقينيات انهارت وانهارت مراجعها ،عندما اصطدمت بالحقائق الموضوعية والكونية والعلمية .


وربما فهمت الأقلية العلمانية في تركيا الاسلام ، بطريقة أفضل من كثير من المتأسلمين ، ( وإن كان فهما ينقصه العمق ) وكانت واضحة في تعريفها للاسلام بأنه " منهج حياة " أي واضحة في رفضها ، رغم أنه في اعتقادنا لو فهمته على حقيقته لتغيرت نظرتها إليه . فما نحاول ابلاغه لقومنا العرب ، هو أن " الاسلام منهج حياة " ويجب القبول به على هذا الأساس ، لا رفضه كما تفعل الأقلية العلمانية المتزمتة في تركيا ،وتونس ،من هذا المنطلق . والاسلام بالنسبة لنا ليس منهج حياة فحسب ، بل طريقة للتفكير وللتحليل أيضا . وانطلاقا من نظرة الاسلام للوجود و للحياة وللموت ولخلق الانسان وسعيه وأهدافه ومآلاته ، تكون ، أو هكذا يجب أن تكون حياة الانسان الفرد ، والمجتمع ، منسجمة ومتسقة مع هذه النظرة وهذه المفاهيم .


إن الاسلام من الاتساع والرحابة ، ما يجعله فضاءا للكثير من الرؤى والأفكار ، ما لم تخرج على أصوله ، أو تنزلق في خبث النية أو سوء الطوية ، التي يمكن أن يمحص بعضها الراسخون في العلم ، ويبقى بعضها في علم الله تعالى،مما يمنع الافتئات ،ومحاسبة ما في الصدور.وهذه ميزة أخرى للاسلام ،طالما طمستها السياسة ، وتعامى عنها ضيق الأفق .


قد يخطئ اجتهاد ، ويرد رأي ،ولكن دون تكفير ،ودون تشهير ،ودون نصب المحاكم الفكرية المزايدة والمرائية ،وحتى المنافقة .ومع ذلك فهي ضرورية ،وأحيانا تكون حتمية للمراجعة والتصويب والتفسير والتوضيح . والفكر الاسلامي في حاجة ماسة للخصوم الايديولوجيين والمتمايزين من داخل الصف الاسلامي ذاته ،من أجل تطوير خطابه وتصحيحه وتقويته . ولا يمكن تصور وجود فكر اسلامي ناضج وفي مستوى عصره بدون معارضة ، بل يجب ايجادها ومنع انقراضها بكل الطرق ، فهي السالب الذي نحتاجه لنهضتنا .


 لقد كان وجود المشركين والمنافقين واليهود ،ضروريا في المجتمع الاسلامي الأول .وكان وجود الفرق والمذاهب ضروريا من أجل تطوير الفقه ،وهذا الغنى الكبير في التراث الاسلامي . كما أن وجود أنظمة وأحزاب وايديولوجيات ومدارس مختلفة ضروريا لتطوير الفكر الاسلامي الحديث ،ولا يمكن تصور استمرار الفكر الاسلامي في ابداعاته بدونها . فكل ذلك يمثل ثنائية مع فكرنا ، وهي ثنائية وجودية وكونية نلحظها في كل شئ ، إلا في التفكير المقابل لنا . وتحديدا لدى الأنظمة الحاكمة ، وبعض التيارات الايديولوجية المعادية لحركة التنوير الاسلامي . ويمكن ملاحظة مكامن القوة في الفكر الاسلامي والفكر المقابل له ، عندما نرى الأول يؤكد بأن لا بقاء له إلا ببقاء نقيضه ، ويرى الآخر أنه لا بقاء له إلا بإفناء الفكر الاسلامي ؟؟؟


من هنا ندرك قيمة القبول بالآخر في الفكر الاسلامي ، ففي مجتمع المدينة لم يفرض الاسلام على اليهود التحول إلى الدين الجديد ، كما لم يفرضه على المشركين . وفي الفتوحات الاسلامية لم يكن الاسلام خيارا أوحدا ، فقد ظل غير المسلمين على دينهم ولم يرغم أحد على دخول الاسلام ، والجزية التي كانت تؤخذ منهم أقل مما يدفعه المقيمون اليوم في الغرب ، وأقل بكثير جدا ( قياس مع الفارق ، كمقارنة السيف بالعصا ) من تكلفة الحماية التي تفرضها الدول الغربية الامبريالية على دولنا في عصرنا الراهن . وهذا ما يغيب كثيرا على منتقدي الاسلام والمدافعين عنه على حد سواء .


وفي موضوع الردة فإن الحكم الشرعي يطال من خرج على الدولة وحمل السلاح ،أو أسلم وارتد لاحداث فتنة كما حصل في العهد النبوي ، بينما حكم الردة يطبق اليوم سرا داخل الكنيسة الأرثذوكسية حيث اختفت آثار الكثير ممن أسلموا من النساء والرجال ، إذ أن حكم الردة موجود في الكتب المقدسة لدى النصارى واليهود . تماما كتعدد الزوجات ، ابراهيم ، يعقوب ، وسليمان عليهم السلام . بل يقولون أن سليمان كانت لديه 300 زوجة و900 جارية ( 1 ) ؟!!!


وهناك أمر هام في الفكر الاسلامي يتعلق بالعبادات التوقيفية ،والأحكام ثابتة الدلالة ،وأبعادها المقاصدية ، فهناك من حاول إظهار تلك العبادات والاحكام بشكل حرفي ، دون مقاصدها . وهناك من ركز على الأبعاد المقاصدية متجاوزا العبادات والاحكام في مظهرها الشعائري والحرفي . وهناك طرف ثالث متشبث ، وهو على صواب ، كما نعتقد ، بالأحكام والمقاصد  على حد سواء . فمن انتهى عن الفحشاء والمنكر ، وهي مقاصد الصلاة ،ليس في حل من الصلاة .كما ذهب إلى ذلك بعض الغنوصيين من الصوفية . وتحقيق مقاصد العدالة لا يغني من تطبيق الأحكام ،كما يرى بعض المعتزلة الجدد ، ونحن نرى المعتزلة القدامى أفضل وأكثر قربا من الاسلام ( في تقديرنا ) من معاصرينا . فعلى الأقل ،يحافظون على أركان الاسلام ،ورغم شططهم في بعض المواقف ، كمرتكب الكبيرة ، لم يفضلوا كافرا بالله على مسلم .


ما نطرحه في هذا السياق هو الملاءمة بين الأحكام والمقاصد ، بمعنى ، بحث امكانية وقف تنفيذ الاحكام ، دون إلغائها لظروف معينة استوجبتها ،كالظروف السياسية والاجتماعية والاقتصادية والدولية إلى حين تهيئة الظروف المناسبة لتطبيقها ، وإلى ذلك الحين تكون المقاصد بمثابة البرنس إلى حين حضور الجبة .أو بمثابة ربطة العنق إلى حين حضور البدلة ، حيث تكتمل الزينة باجتماعهما .


وعندما تحدثنا في الحلقات الماضية ( حركة التنوير الاسلامي في القرن 21  ) عن مرونة الفكر الاسلامي ، قلنا أن تطبيق الشريعة الاسلامية ليس مطلبا آنيا ، وإنما يعود إلى الرغبة الشعبية. وتحدثنا عن مشاركة الاسلاميين في السلطة ، وهي قضية لا تزال تثير الكثير من الحوارات ، والآراء ، وهي تعود لتقدير المكاسب والخسائر من ذلك ، حسب كل قطر وحسب الظرف . فما هو غير ممكن في الوقت الحاضر قد يكون ضروريا وربما حتميا في وقت آخر . وهذا ما يجعل الجزم بهذا أوذاك ،سقوط في تثبيت ما هو متغير .


والفكر الاسلامي ، مشروع مجمتعي مطالب بالملائمة بين المثالية والواقعية . وهو متقدم على العلمانية فيما ( تبشر به ) ولا سيما الحرية والديمقراطية . لذلك فإن الإشارة إلى موضوع المشاركة بمستوى أدنى من المحصول عليه في الانتخابات ، في حال قررت الحركة الاسلامية ذلك ، يكون هدفه مقاصديا ، أي لطمئنة الشركاء الذين يتخوفون من استئثار الحركة الاسلامية بالسلطة ،أو أن " الانتخابات ستجرى مرة وحداة ،وبعدها لا توجد انتخابات " ؟! ولذلك لا بد من مرحلة انتقالية ،لا لطمئنة الشركاء على انحياز الحركة الاسلامية للخيار الديمقراطي بآلياته المعروفة دوليا فحسب - وهي مرحلة قد تطول أو تقصر - وإنما وفقا لقابلية الشركاء العلمانيين للتطور . أي القبول بجميع آليات اللعبة في مرحلة لاحقة بعد تحقيق الانسجام والاطمئنان على مستقبل الديمقراطية في بلداننا . إذ أن التطور ليس مطلوبا من الاسلاميين فقط ،بل من الجميع على مختلف توجهاتهم الفكرية والسياسية ، للوصول إلى الصيغة النهائية للديمقراطية المتعارف عليها ، حق الأغلبية في الحكم وحق الأقلية في المعارضة ،مع توفر جميع الحقوق السياسية والمدنية للجميع . وذلك رهن بمدى قابلية الشركاء في الحكم أو الوطن أو كلاهما للتطور . فنحن نتدرج معا إلى أن يصلوا إلى مستوى لا يخشون فيه من حكم الحركة الاسلامية .


وعلى الاسلاميين بذل الوسع فكريا وسياسيا لا لاقناع الشعب فحسب ،بل نخبه ،بضرورة صياغة مجتمع اسلامي يتسع للجميع ،من خلال تحديد عناصر هويتنا ،وأهدافنا الكبرى ،والأولويات التي نعالجها والتحديات التي نواجهها ، ضمن استراتيجية موحدة ، ثم يكون التنافس في التفاصيل ، والشعب والأمة هما الفيصل في نهاية الأمر ، ولا يمكن النضال ضد وصاية لفرض وصاية أخرى ،من نفس النوع ، أو من أي نوع آخر .

كاتب وصحافي تونسي

( 1 ) ومع ذلك يتساءلون – ويا لعمى البصيرة وقلة الدين – عن عديد نساء أهل الجنة المسلمين ، وكيف ترضى امرأة بسبعين حورية ، والجهل المركب هنا واضح ، والتعصب مقيت ، فقد سألت مسلمة عن ذلك فأجابت " من يضمن لي دخول الجنة وليكن لزوجي ما شاء من حوريات ، فالله تكفل بنزع الغيرة من القلوب وبإرضاء المؤمنات بأن يكن سيدات الحوريات ، ومن النعيم بما في ذلك حضها من الحب ما يكفيها ويرضيها " فيا لغباوة قليلي الايمان بل يا لضلالتهم . 


وسأل آخر عن كيف لمن رأى النار لو رجع للدنيا لعاد لما كان عليه ،( كما جاء في القرآن )  وهو يرى الكثير من المؤمنين لديهم يقين بوجود الجنة والنار ولو رأوهما لما تفاجئوا ،ومع ذلك يعصون ولا يطيعون ربهم . وحدث في التاريخ أن رأى الناس آيات كونية أخبر عنها الرسول صلى الله عليه وسلم مثل خروج النار ، وتاب الناس وآبو ، ولكنهم عادوا لما كانوا عليه بعد فترة .


( موضوع تعدد الزوجات قد نعود إليه في موضوع خاص )

حول طبيعة الفكر الاسلامي

التعليق غير مسموح للضيوف, الرجاء التسجيل

التعليقات مملوكة لأصحابها. نحن غير مسؤلون عن محتواها.


النصوص الممهورة بتوقيع النهضة أنفو فقط هي التي تعبر عن رأي الموقع الرسمي وباقي النصوص تعبر عن رأي أصحابها .
جميع الحقوق محفوظة للنهضة أنفو © 2007. مزيد من المعلومات تجدونها في قوانين عامة.
بريد التراسلي لقسم التحرير nahdha[dot]tunisie[at]googlemail[dot]com®©  بريد التراسلي لإدارة النهضة انفو contact[at]nahdha[dot]info
جميع محتويات الموقع متوفرة تحت خاصيةRSS/RDF Nahdha@Info.
  إخراج الصفحة في 1.0299 لحظــة, بــ 36 إستعلام من قاعدة البيانات
*الساعة حاليا  (02:16+ 6) بتوقيت تونس * || * 3 زائر/زوار علي الخط * 
Powered for nahdha.org
sponsor & powwered for »:: pragmaMx - the fast CMS ::«  Bot-Trap Logo  Cback.de   Suchmaschinenoptimierung mit Ranking-Hits   ننصح بإستعمال المتصفح الثعلب الناري لتدعيم تدابير السلامة و الأمان عند التصفح firefox لتصفح أفضل  ندعم و ننصح بإستعمال البرنامج المكتبي المفتوح المصدر openoffice 
index