أجرت النهضة انفو حوارا مع
عادل العوني مساء الخميس 24 جويلية، أكد فيه تدهور حالته الصحية وإصراره على
مواصلة الإضراب على الطعام حتى تحقيق مطالبه
النهضة أنفو: أخ عادل السلام عليكم
ورحمة الله وبركاته
عادل: وعليكم السلام ورحمة الله
وبركاته
س: كيف هو الآن وضعك الصحي بعد
42 يوما من الإضراب على الطعام؟
ج: بصراحة أنا متعب جدا. أحس
بألم في رأسي. وقد أغمي علي البارحة وأخذتني عائلتي لمستشفى الرابطة بتونس العاصمة
فوضعوا لي حقنة وبدأت أستفيق من غيبوبتي.. ورأى الطبيب الذي باشرني أن أبقى أعالج
في المستشفى لكن تدخل رئيس القسم، وقال ممنوع أن يبقى هذا الشخص في المستشفى. وعدت
إلى البيت.
س: لماذا فعل ذلك في ظنك؟
ج: أتته أوامر من فوق.
س: بماذا نصحك الأطباء الذين
زاروك في بيتك؟
ج: لقد زارني عدة أطباء منهم د.
محجوب وعفيف ولاحظوا أن حالتي الصحة
تدهورت. وأثبتت التحاليل الطبية أن معدل السكَّر في الدم قد انخفض. ونصحني الأطباء
بالانتباه إلى صحتي.
س: وهل توجد مؤشرات تفاعل
إيجابي من طرف السلطة لتحقيق مطالبك؟
ج: زارني مسؤول ينتمي للحزب
الحاكم، ولكنه كان غامضا فيما يريد فعله. ليس هناك شيئا واضحا.
س: كيف يتفاعل أفراد عائلتك مع
حالتك ووضعك؟
ج: هم قلقون جدا على حالتي
ويبكون، خاصة والدتي التي تبلغ من العمر ثمانين سنة.
س: أنت على علم بأن العديد من
الجمعيات والهيئات الحقوقية في الداخل والخارج تبنت قضيتك أنت وبقية المضربين عن
الطعام.. فهل أنت مستعد لإيقاف الإضراب حتى لا تهلك، مقابل تعهد هذه الجمعيات
والمنظمات بمواصلة النضال حتى تتحقق
مطالبكم؟
ج: أشكر جزيل الشكر كل من وقف
معي ومع إخواني في الدفاع عن حقوقنا. ولن أنسى لهم هذا الصنيع. ولكني لست مستعدا
لإيقاف الإضراب حتى تتحقق مطالبي. لقد بقيت 10 سنوات في السجن. وعندما خرجت من
السجن، استنفذت كل الوسائل للمطالبة بحقوقي. ذهبت من المعتمدية إلى الولاية واتصلت
وشرحت وطالبت.. ولكن لا حياة لمن تنادي. ولهذا أخذت بمفردي قرار الإضراب عن الطعام
للدفاع عن أسرتي، عن ابني (3سنوات) وعن ابنتي (3 أشهر) وعن زوجتي وعن أمي التي
تعبتْ كثيرا عندما كنت في السجن وهي ترى اليوم ابنها في هذا الوضع خارج السجن.. كما
أقوم بهذا الإضراب من أجل حركة النهضة التي أتشرّف بالانتماء إليها. ولا أدري
لماذا تصرّ السلطة على عدم إصدار عفو تشريعي عام، في حين حصل ما حصل في جارتنا الجزائر ثم عادت الأمور
إلى مجاريها. فلماذا لا يحصل هذا الأمر مع حركة النهضة التي يحترمها كل الناس. لكل
هذه الأسباب، فإني أحمّل السلطة مسؤولية موتي برفضها تحقيق مطالبي.
س: ما الجديد عندك بخصوص بقية
المضربين وخاصة الأخ محمد عمّار
ج: أنا باتصال مستمر بالهاتف مع
أخي محمّد عمّار. ولئن كانت حالته الصحية أقل خطورة منّي، فإني مشفق عليه لأنه أكبر سنّا منّي، ولا يتحمّل بدنه الإضراب على
الطعام. أسال الله له العون.
النهضة أنفو: نسأل الله لكم
الثبات والتوفيق
عادل: بارك الله فيكم.
|