tunisie
nahdha_tunis logonahdha
البدايــة > أخبــار الموقع
  
  
القـسم
oarrow.gif أخبار
oarrow.gif مختارات
oarrow.gif آراء حرة
oarrow.gif مقــالات
oarrow.gif الافتتاحية
oarrow.gif بيانات
oarrow.gif حوارات
oarrow.gif روضة الدعوة
قضايا تونسية



اخترنا لكم

أزمة الحكم الجديد في موريتانيا


الأزمة المالية العالمية.. التشخيص والمخرج


أميركا أمام صوغ استراتيجية جديدة


لماذا الخوف من التغيير؟؟

حملة تضامن
soutien pour palestin
بيانات
رأينا
ملفات
مواقع دعاة
الشيخ القرضاوي

الشيخ مولوي


الشيخ سويدان


الأستاذ عمر خالد


alrewak


الشيخ البوطي




بيانات تصفك بموقعنا
لتصفح أفضل

مرحبا, أيها المتصفح
رقمك / IP: 38.103.63.57
الملقم:63.57
التعريف :103
حركة مجتمع السلم الجزائرية بعد مؤتمرها الرابع
السبت, 09. أوت 2008
حوار مع  رئيس الحركة أبو جرة سلطاني : المشكلة الآساس أمام الحركات الإسلامية هي مواجهة الاستبداد وليس غياب البرامج
*حقائق لم تنشر عن مؤتمر "حمس" الجزائرية التاريخي

أبو جرة سلطاني : المشكلة الآساس أمام الحركات الإسلامية هي مواجهة الاستبداد وليس غياب البرامج

حوار فاروق أبوسراج الذهب

بعد انتهاء المؤتمر الرابع لحركة مجتمع السلم (حمس)، وانعقاد مجلس الشورى الوطني الذي انتخب القيادة والمكتب السياسي للحركة، توجهت "المجتمع" مباشرة إلى رئيس الحركة الشيخ "أبو جرة سلطاني" لإطلاع قرّائها على مجريات المؤتمر، وما حدث فيه من استقطاب إعلامي كانت الحركة فيه على شفا الانشطار والانقسام.. وكان لها معه هذا الحوار


تمَّ انتخابكم بالإجماع في مؤتمر (حمس) الرابع الذي شهد تجاذباً كبيراً يحدث لأول مرة في حركة إسلامية، فكيف تنظرون إلى ما حدث؟

ما سبق عقد مؤتمر "حمس" الرابع في 29/4/2008م كان حراكاً شورياً وديمقراطياً ساهم في تنشيط الساحة الإعلامية، ووضع الحركة الإسلامية في دائرة الضوء الأساسية، كونها حركة لها حضورها الفاعل والمؤثر في استقطاب الرأي الوطني، والمساهمة في صناعة الحدث في الجزائر وفي التيار الإسلامي كله.. وفي كل الأحوال فقد تفاعل الناس إيجابياً مع الأجواء الشورية الديمقراطية التي أردناها؛ لجعل كل أفكارنا ودعوتنا وأطروحاتنا وقناعاتنا "مفتوحة" على الآخرين عبر النقاش الحر.


ما القراءة الموضوعية لما حدث؟ هل يمكن أن تصفوه لنا تفصيلاً؟

ما حدث كان حراكاً دعوياً وسياسياً وإعلامياً ينمُّ عن روح تتطلع إلى التجديد، وتبحث عن أفضل البدائل لصياغة منظومة فكرية دعوية رائدة تُخرِج الطبقة السياسية والتيار الإسلامي برمته من حالة الاحتباس والتردد إلى أجواء صناعة ما يشبه النموذج القيادي الإسلامي.
وما حدث لا يمكن إلا أن يُدرج في خانة الشورى الموسعة والديمقراطية المفتوحة، وكلتاهما ضامنتان لإشراك كل كوادر الحركة ومناضليها في بلورة رؤية إسلامية تجديدية أكثر وضوحاً، وأكثر نفعاً للناس.
لقد تنافسنا حول برامج أنفع، ومناهج أوضح، ورجال ميدان أقدر، وبعد 60يوماً من التدافع بالمعنى القرآني، قال المؤتمرون ال1400 كلمتهم الفصل في البرامج والمناهج والرجال، وأنا شخصياً فخور بما حدث، رغم بعض التجاوزات المبررة في مجال التنافس النزيه؛ لأنه يدخل في صميم تأمين الحريات واحترام الرأي والرأي الآخر، دون أن يفسد الخلاف للود قضية، ودون أن تقع الحركة الاسلامية بسبب تعدد الآراء والمواقف في دوامة التنازع المؤدي للفشل وذهاب الريح.

ولكن بعض الأوساط الإسلامية تقول إن حركة مجتمع السلم منقسمة على نفسها إلى جماعتين، فهل هذا صحيح؟

إذا كان التنافس على الخير وخدمة الناس والانفتاح يعني الانقسام، فهذا حكم جديد لا أعرفه، أما ما حصل فقد كان أمراً طبيعياً فتح الباب أمام أبناء الحركة وبناتها؛ ليناقشوا قضاياهم في نور الشمس، ودخلوا قاعة المؤتمر "مسلحين" بالأفكار الاسلامية والرؤى المستقبلية، ولم يكن أيٌ منهم يحمل سوى الحلم بأن تصبح هذه الحركة أكبر مما هي عليه اليوم، تمكيناً للدعوة وخدمة للدولة، وبعد خمسة أيام من الأخذ والرد والدفع والجذب خرجوا صفاً واحداً، عاقدين العزم على تأكيد ما من أجله دفعت الحركة أكثر من 500 شهيد سقطوا ضحايا المأساة الوطنية. فأين يرى الناس هاتين الجماعتين؟ ومتى كانت المنافسة الفكرية والتعاطي السياسي طريقاً إلى الفشل وذهاب الريح؟ والله يحذرنا بقوله ّلا تّنّازّعٍوا فّتّفًشّلٍوا ّتّذًهّبّ رٌيحٍكٍمً (الأنفال46). فلم نتنازع وإنما تنافسنا وتنازلنا، وما خرجنا عن دائرة الانضباط الشرعي في حدود المستطاع.

مدرسة الإخوان


ما العلاقة التي تربطكم بالحركات الإسلامية الأخرى وخاصة حركة الإخوان المسلمين؟ وهل يؤثر التدافع الديمقراطي عندكم على واقع الحركات الإسلامية الأخرى إيجابياً؟

حركة الإخوان المسلمين صارت "مدرسة فكرية عالمية" لا يحتاج المنتسبون إليها إلى إذن من أحد، فقد صارت "ملكية جماعية" بعد أن انتزعت ريادة الوسطية والاعتدال بآليات ووسائل مشروعة، وكل مَن يؤمن بفكر هذه المدرسة يصبح "تلميذاً" فيها، علم ذلك أو جهله، صرح بذلك أو كتمه.
ولا أحد يجهل أن لكل قطر "خصوصياته" وظروفه وإمكانياته.. فلا يُعقَل أن يُقال لأحد يعيش تجربة عمرها ثمانون عاماً ما علاقتك بهذه المدرسة؟ فالانتساب للمدارس اليوم لم يعد يشترط "الدوام الرسمي"، حيث وفرت وسائل الاتصال فرصاً ثمينة للتعلم عن بعد.. ونحن تلاميذ في هذه المدرسة، ولكن لنا تجربتنا الخاصة.
والدليل على ذلك أنه لا توجد تجربتان متشابهتان في العالم كله، بل إن التجربة في القطر الواحد تجدد نفسها، وتراجع تجاربها، وتعيد إنتاج مفرداتها وتطوير خطابها السياسي بين فترة وأخرى، وهذا ما جعل "التجارب" تتنوع، ويؤثر بعضها في بعض داخل التيار الواحد، بل داخل المدرسة الواحدة بسبب اتساع الرقعة الجغرافية وتسارع الأحداث وعمق التحولات ومحاولة الحركة الإسلامية مواكبة هذا المسار ضمن الأصول الواضحة والأركان الثابتة.

كيف تنظرون إذن إلى الحركة الإسلامية في العالم؟ وما تقويمكم لأدائها السياسي والاجتماعي؟

التقويم ليس واحداً، ويحتاج إلى دراسة أكاديمية.. أما الانخراط في هذه التجربة أو تلك، فيكفي الانتماء للمنهج والتشبع بمفرداته، والأخذ بمنهج الوسطية والاعتدال، والنسج على المنوال مع مراعاة "الخصوصية" القطرية، وهذا هو منهج الإسلام في فقه المقاصد.. وقد كان للشافعي مدرستان، ولم يقل أحد إن الشافعي ناقض نفسه بين مصر والعراق.

ولكن "حركة مجتمع السلم" تختص عن غيرها من الحركات الإسلامية بميزة علنية التنظيم والمواقف، وقد حققتم بذلك مكاسب وإنجازات مهمة تُعَدُّ تجديداً في تاريخ الحركة الإسلامية.. فكيف تستفيد الحركات الإسلامية من تجربتكم؟

الحمد لله على نعمة الحرية، وأستطيع القول إن أهم قضية يجب أن تدافع عنها كل الحركات الإسلامية، بل كل التيارات الفكرية والسياسية، هي الحرية للجميع، فدعوا الحق حراً ودعوا الباطل حراً، وسوف يضرب الله الحق والباطل فّأّمَّا الزَّبّدٍ فّيّذًهّبٍ جٍفّاءْ ّأّمَّا مّا يّنفّعٍ النَّاسّ فّيّمًكٍثٍ فٌي الأّرًضٌ كّذّلٌكّ يّضًرٌبٍ اللَّهٍ الأّمًثّالّ>17 (الرعد)، فالمشكلة الأساس أمام الحركات الإسلامية هي الاستبداد وليس غياب البرامج وعجز الرجال

أجواء الحرية


(حمس) من الحركات الإسلامية القليلة التي يُعَدُّ المؤتمر فيها أعلى هيئة سيادية، فهل سيادة المؤتمر في انتخاب القيادة مباشرة تعطي الحركة الإسلامية مساراً جديداً في التفاعل مع الوسائل الديمقراطية الحديثة؟ وألا ترون أن فكرة سيادة المؤتمر هي تطوير وإضافة في منظومة التولية في الفكر الإسلامي المعاصر؟

في أجواء الحرية تتعدد الخيارات، وتتنوع البدائل، وتستطيع في كل الحالات أن تصحح مسارك إذا اكتشفت أنك سلكت طريقاً خاطئة، أو أن هناك طريقاً أفضل؛ أما إذا كنت تعيش في أجواء مختنقة يحكمها الاستبداد ويحاصرها الإكراه بكل أنواعه وأشكاله فلا مجال للحديث عن ديمقراطية مفتوحة، ولا يمكن في مثل هذه الأجواء تجربة الأفكار واختبار المناهج، وحسبك أن تؤمِّن الشورى في أضيق دوائرها فّاتَّقٍوا اللَّهّ مّا سًتّطّعًتٍمً (التغابن 16).
وفي الجزائر، نحمد الله على مستوى الحرية التي يتمتع بها قطاع واسع من العاملين في الحقل الإسلامي، ومع أننا في "حركة مجتمع السلم" ما زلنا نطالب بفتح الأجواء أكثر لتكون الحرية شاملة لكل قضايا الحياة، إلا أننا نعتقد أن الحد المتوفر قد أعطانا فرصة لتجربة أفكارنا، والخروج من "كهوف التنظير" وأقبية السجون والمعتقلات إلى فقه المخالطة، والسعي في قضاء حوائج الناس من مواقع المسؤولية التشريعية والتنفيذية.
أما الإضافات في الفقه السياسي والتعامل الاجتماعي فلا يمكن حصرها في مسألة التولية عن طريق الاقتراع الحر والمباشر داخل المؤتمر أو حتى على مستوى المؤسسات المحلية البلدية والولائية، فهذا أسلوب سيكون متاحاً لكل تيار إسلامي تتوفر له الحريات السياسية ليعقد مؤتمراته في أجواء مفتوحة، وينتخب قيادته في أوسع دائرة ممكنة.

المؤتمر الرابع أحدث انتقالاً تاريخياً كبيراً في مسار "حمس"، ولكن الناس يتساءلون كيف ستتعاملون مع الفريق المنافس الذي عمل ضد إعادة انتخابكم على رأس الحركة؟

ما قبل المؤتمر وما حدث في المؤتمر من نقاشات وتنازلات وسواها صار اليوم تاريخاً، ولو كان كل من يصوّت ضد رئيس يصبح بعد نهاية الانتخاب وبعد النجاح خارج اللعبة لوجدنا أكثر من40% من الشعوب خارج أوطانها بعد كل عملية اقتراع، أو بعد كل تجديد للرؤساء، فهل هناك رئيس في العالم تتم تزكيته بنسبة 100%؟

ما حصل في المؤتمر صار تاريخاً، ونحن نتعامل مع الجميع على أنهم إخواننا، وهم شركاء، فالحركة ليست ملكاً لأحد، وتسع الجميع، ولها من الفضاءات المتنوعة ما يستغرق كل جهود واجتهادات مناضليها ومناضِلاتها، وقد نحتاج إلى الاستعانة بمن هم خارج الصف من أبناء الحركات الإسلامية الأخرى من أجل تجسيد تطلعات أبناء الحركة الإسلامية في الجزائر وفي العالم، وليس هنالك فريق فائز وخاسر، هناك حركة تعمل في الميدان.

تعبير "نعم".. تشهير "لا"

لكن هذا الفريق حمل شعار التغيير ويقول إنه ما زال يحمله في مجلس الشورى الوطني، فهل هذا صحيح؟
كل رأي مخالف داخل مؤسسات الحركة نرحب به، بل نشجعه، فنحن لسنا ضد حرية التعبير في الأطر المؤسسية؛ لأنه مكفول باللوائح، وإنما نحن ضد حرية التشهير خارج الأطر المؤسسية المؤدي إلى التنازع وذهاب الريح، ولأجل هذا رفعنا شعار (من التأسيس إلى المؤسسة)، لنتجاوز إشكاليات المعارضة بمعناها الغربي إلى الاجتهادات المرجحة في المصالح المرسلة، وهذا هو الاصل.


قلتم "سأتفرغ للحركة".. هل يعني هذا أنكم ستستقيلون من الحكومة؟ وما دوركم الحالي فيها؟

التفرغ ليست له صيغة واحدة هي الاستقالة بالضرورة، فهناك مئات من افضل كوادر الحركة "متفرغون" بنسبة100% بالمعنى الاداري، وكانوا وزراء ونواباً أو أساتذة جامعيين، ولكنهم بعد تقاعدهم أو تفرغهم لم يقدموا للحركة أي جهد، وهناك متقاعدون لا نراهم إلا في المناسبات.. فالتفرغ الحقيقي يعني أن تجعل الحركة رقم (1) في حياتك وعلى أجندة أعمالك، فإذا تعارض أي نشاط آخر مع "واجباتك" الشرعية والدعوية تجاه الحركة فيجب أن تضحي بذلك النشاط، ليكون التفرغ للحركة أولاً وثانياً وأبداً.

تعديل الدستور


ما موقف الحركة من تعديل الدستور والعهدة الثالثة للرئيس عبدالعزيز بوتفليقة؟ هل سيستمر التحالف الرئاسي؟

الدستور والعهدة الثالثة أمران مرتبطان بعضهما ببعض، أي أنه إذا لم يُعدَّل الدستور فليست هناك عهدة ثالثة، وفي حال تعديله بمبادرة من رئيس الجمهورية فسنقول كلمتنا في حينها، وسنبحث كذلك مسألة استمرار التحالف أو دعمه وتطويره، أو فك ارتباطه، بحسب ما تقرره هيئات الحركة والمؤسسات المخولة ومجلس الشورى تحديداً من هذه المستجدات.


ما جهودكم في مواجهة حملة التنصير في الجزائر؟

حملة التنصير كما يسمونها، ليست مجرد "حملة"، إنها سياسة مفروضة علينا بفعل "عولمة" كل شيء حتى "معتقدات" الناس، والهدف واضح، ويتمثل في محاولة البحث عن كيفية إيجاد أقليات عرقية أو دينية تصبح منفذاً للتدخل باسم حماية الأقليات، ولذلك فالمواجهة ليست إدارية أو قانونية فقط؛ بل مواجهة حضارية، فحصوننا مهددة سياسيا من داخلها، بطلاء من التنصير، والحل في نظرنا هو الدعوة الى الله ابتداءً لملء الفراغ، فطبيعة الإنسان لا تقبل الفراغ.


إذا كانت (حمس) لم تدعُ إلى تعديل الدستور بعد، فما مقترحاتكم من أجل إصلاح دستوري تدعمونه في الاستفتاء؟ هل هناك محاذير تخشونها؟ وكيف ستتعاملون معها؟

نحن ندعو إلى المزيد من الحريات، وإلى أن يندرج الإصلاح الدستوري في سياقات الإصلاحات الكبرى، وندعو بوضوح إلى "أسلمة" الحياة الدستورية، لاعتقادنا أن المفاسد التي انتشرت في المجتمع لا يمكن معالجتها إلا بصحوة ضمير جماعي تؤطرها جهود دستورية تحمي ثوابت الأمة ومقوماتها، وتجعل الدين منهج حياة، لا موضوع تقديس وتمجيد، أي أننا ندعو صراحة إلى إلغاء كل ما يتعارض مع الشريعة الإسلامية، كون المادة الثانية من الدستور تنص على أن الإسلام دين الدولة.

"أمانة" القضايا العادلة


للجزائر دور رئيس وموقف متميز في دعم القضية الفلسطينية.. فما أشكال الدعم والمساندة التي تقدمها "حركة مجتمع السلم" للقضية؟

الموقف الجزائري الرسمي تجاه القضية الفلسطينية مشرِّف والحمد لله، وقد أعلنت الحكومة الجزائرية استعدادها لتزويد غزة بالوقود مجاناً إذا كانت الطرق سالكة، وجميع مساهمات الجزائر تجاه فلسطين مسدَّدة ومستوفاة.. أما دورنا نحن فمكمل ومتمم، وقد أردنا أن ننظم هذه الجهود فاستحدثنا في مؤتمرنا الرابع "أمانة" خاصة بفلسطين والقضايا العادلة، ونعتقد أنها ستساهم في تنظيم الجهود وتوجيهها إلى خدمة الأهداف المنشودة.

كيف تفهمون السرعة الكبيرة التي حُسِمت بها المشكلة اللبنانية؟ وهل لذلك أثر على القضية الفلسطينية على اعتبار تداخل مسارات التفاوض؟

لقد عانى إخواننا في لبنان ما يكفيهم، وانتظروا طويلاً، وقد حاولتْ جهات كثيرة أن تتاجر بقضيتهم، والحمد لله، عرفتْ المسألة اللبنانية نهاية سعيدة بعد "اتفاق الدوحة"، بفضل جهود الخيِّرين، وهم مشكورون، ونأمل إن شاء الله أن تعرف القضية الفلسطينية انفراجاً قريباً يُخرِج أشقاءنا في فلسطين من محنتهم، ويرد إلى إخواننا في قطاع غَزة عِزة الإيمان وكرامة الإنسان.. والله المستعان

المجتمع عدد 1812
26/7/2008

*************


حقائق لم تنشر عن مؤتمر "حمس" الجزائرية التاريخي
الجزائر فاروق أبو سراج الذهب

قيادات من حركة مجتمع السلم
قيادات من حركة مجتمع السلم
ثلاثة شهور خلت والإعلام يتناول المؤتمر الرابع لحركة مجتمع السلم (حمس) بشيء من التجاذب، وأحياناً يصف ما يحدث من تنافس بالصراع على القيادة، ويحاول أن يعطي الانطباع للرأي العام أن حركة مجتمع السلم على وشك السقوط والانشطار، وهو من خلال هذا المنطق الإعلامي في تناول الحدث الوطني الحزبي الوحيد الذي استقطب القراء والخبراء والشعب، وضع مناضلي ومحبي حركة مجتمع السلم في قلق متواصل على مستقبل حركة تعد خط الدفاع الأخير في تيار الإسلاميين في الجزائر بعد انقسام الجميع إلى أشطار متعددة ومختلفة, وذهبت ريحها في الساحة السياسية الانتخابية الجزائرية.
لكن هذا الإعلام الذي تحدث عن مؤتمر الحركة بهذا المنطق التزم الصمت المطبق على تثمين التفاعل الديمقراطي النادر في الساحة السياسية الجزائرية والعربية وحتى الإسلامية، وراح ينشر نتائج المؤتمر الرابع ببرودة ولامبالاة، وهو ما يخل بالروح المهنية والاحترافية المطلوبة من الإعلام خصوصاً الجزائري حيال مثل هذه القضايا المهمة التي تحدث كتطور في الساحة السياسية والإعلامية الجزائرية على اعتبار القيم السياسية التي يجب على الإعلام ترسيخها في المجتمع مهما كان الفاعل، سواء كان إسلامياً أو وطنياً أو علمانياً.
ولذلك نريد أن نفرد في هذا المقال مساحة لحقائق لم تنشر عن فعاليات مؤتمر "حمس"، على اعتبار أن هذه التقارير تشكل مادة أساسية لصياغة مدارس سياسية ديمقراطية شورية ينبغي على الجميع الاستفادة منها. ولاسيما الحركات الإسلامية.
الحقيقة الأولى لم يكن التنافس على منصب رئاسة الحركة مجرد مناورة ديمقراطية اختير لها شخصان، الأول هو الشيخ أبو جرة سلطاني، والثاني هو الأستاذ عبدالمجيد مناصرة، بل كان التنافس حقيقياً، حيث شملت الحملة الانتخابية كل ولايات الوطن، وبلغ التنافس حد توقيف المؤتمر أربعة أيام ومحاولة تأجيل الجلسة الافتتاحية، وأصدر المرشحون كتباً ومطويات تعريفية، وكان لكل واحد منهما فريق عمل يدير العملية ويخطط لفوز مرشحه، وحدث لأول مرة أن قاد المرشحون حملة انتخابية داخل القاعة بالدوران حولها، في محاولة لجذب انتباه المؤتمرين الذين كانوا ينظرون إلى مثل هذه الدورات بشكل طبيعي، ولم يرفض أحد هذا الأمر، وهو إن دل على شيء فإنما يدل على أن المنافسة كانت حقيقية، والاصطفاف كان ملحوظاً، ولذلك لما أسقط المؤتمرون مشروع جدول الأعمال بالتصويت حيث بلغ عدد المصوتين ب"نعم" 511، وبلغ عدد المصوتين ب"لا" 728، ثم جاء التصويت على مكتب المؤتمر بالاقتراع السري حيث صوت المؤتمرون ب "لا" لمكتب المؤتمر بعدد أصوات 790 صوتاً مقابل 430 صوتاً ب "نعم" لمكتب المؤتمر.. من خلال هذا التصويت عرف طرفا التنافس اتجاه المؤتمر، فانسحب الأستاذ عبدالمجيد، لينتخب الشيخ أبو جرة سلطاني بالتزكية في مجلس الشورى الوطني، أي بتصويت بلغ الإجماع 262 من 262، وهذا النوع من التصويت يحدث لأول مرة في مجلس شورى حركة مجتمع السلم، حيث تم انتخاب القيادة في زمن قياسي لم يبلغ نصف ساعة، فما حدث في مؤتمر حركة مجتمع السلم يعبر عن حقيقة ديمقراطية ينبغي أن ينتبه إليها الرأي العام والباحثون، ويحاولوا بحث ودراسة مخرجات هذا المؤتمر الفريد من نوعه.
الحقيقة الثانية المراقب من الداخل لمؤتمر حركة مجتمع السلم يلحظ كيف استطاعت قيادات حركة مجتمع السلم صياغة آليات حل الخلافات، والإبداع في معالجة القضايا الساخنة والجديدة بأسلوب مبدع، فما حدث من توقف للمؤتمر لمدة أربعة أيام، لم يكن لأسباب تقنية أو فنية كما ذهب البعض، تعلق الأمر بنسبة 5% من المؤتمرين الذين يعينهم المكتب الوطني، على اعتبار أن فرق التصويت كان أكثر من 200 صوت، وعدد الذين يعينهم المكتب 65 مؤتمراً فقط، بل السبب الرئيس في التأخر، كان يتعلق بتدقيق الصورة وبحث آلية الخروج من السباق، ثم بحث آلية الاشتراك في صياغة القيادة الجديدة، وما يلاحظ أيضاً هو أن خطوط الحوار والتواصل بين الطرفين كانت متواصلة ولم تنقطع لحظة، بل اتخذ كل فريق مكتباً له في أعلى القاعة أصبح معروفاً لدى المؤتمرين، والعبقرية الحمسية هنا لم تتطلب تدخل طرف ثالث من خارج الحزب لحل الإشكالات، بل كان كل شيء يُبحث بين أبناء الحركة في الفريقين، وكانت مصلحة الحركة دائماً حاضرة في النقاشات مهما قيل عن السلوكيات والتصرفات التي أنتجها التجاذب والاستقطاب، وهو ما يجب أن تستفيد منه الحركة في المستقبل، ولعل ما أتاح الفرصة نحو الحلول الناجعة هو نشاط بعض المؤتمرين القياديين في الفريقين في تقليص هامش تحرك المتطرفين في الفريقين وتوسيع دائرة الوسط في المناقشة.
الحقيقة الثالثة قد يسخر البعض من الإعلاميين من مفردة سيادة المؤتمرين، ويتحدث عن المشيخة والتوجيه وغلبة سيناريو التحضير والمناورة والتبعية، ولكن الذي حدث فعلاً في مؤتمر "حمس" هو تجسيد فعليّ لإرادة المؤتمرين، الذين صبروا وصمدوا على خيارهم مدة أربعة أيام بدون إشغال، ولم يغادر القاعة أحد بالرغم من لعبة ربح الوقت التي انتهجها بعض الناس في مناقشة كل نقطة تنظيمية، حيث أعلم المؤتمرون أن أشغال اليوم الأول ستنطلق في الساعة التاسعة صباحاً، ولم تنطلق وبقي المؤتمرون في مقاعدهم مرابطين على خيارهم، وهي صورة مهمة تعبر على أهمية حرص القاعدة على المساهمة الفاعلة في تشكيل القيادة والصبر على كل التصرفات والسلوكيات التي تدفع باتجاه الاستقالة من الفعل السياسي تماماً كما تفعل السلطة مع الشعوب.
وهو درس مهم ينبغي تسجيله ليستفيد منه الشعب في الصبر على اختياراته السياسية، وعدم الاستجابة للاستفزاز من أجل الاستقالة.
الحقيقة الرابعة خطبة جمعة واحدة كانت كافية لتذكير الصادقين بهويتهم وطبيعة العلاقة التي تجمعهم، وأبرزت لهم قيمة المسؤولية على حاضر ومستقبل الحركة، وألهبت عواطف المؤتمرين الذين كانت طبيعتهم في كل اللقاءات والملتقيات هي الحب والتآخي والإيثار وسلامة الصدر، ولكنهم عاشوا في المؤتمر الرابع لحظات استثنائية بلغت حد التجاذب والتلاسن والاتهام، ولكن صدق كل هؤلاء وحبهم لفكرتهم، جعلهم بعد لحظة واحدة صفاً واحداً متلاحماً متسامحاً متعانقاً، في صورة جمالية نادرة قد لا تصدق، ولكنها حدثت أمام الأعين والأشهاد، وهي صورة تبرز عمق التكوين الفكري والارتباط العاطفي ووحدة التصور والفكرة لدى مؤتمري حركة مجتمع السلم، وهو ما يجب أن يكون مادة أساسية في البرامج والمناهج التربوية في تكوينات الحركة.
الحقيقة الخامسة التفاعل الديمقراطي وتحقيق الإنجازات السياسية يحتاج من الفئة التي تريد ذلك إلى عمل سياسي ودعوي وتربوي تسنده القاعدة النضالية، فلا أحد يستطيع أن يفرض الخيارات السياسية ولاسيما في حركة مجتمع السلم من فوق، وهي الرسالة التي جاء بها المؤتمرون، مفادها أن الذي يريد أن يقود يجب أن ينزل إلينا ويتقاسم معنا الحلو والمر والواقع، وبذلك سنرفعه إلى العلياء، أما الظواهر الصوتية والإعلامية فهي مجرد فقاقيع يعدها المناضلون قصفاً إعلامياً يستهدف الحركة في وحدتها واستقرارها واستمرارها، والدرس المستفاد هو رجوع كل القيادات إلى الولايات للنضال في الميدان والخروج النهائي من الديوان، وهو الشعار الذي أدرك حقيقته الشيخ أبو جرة سلطاني كرسالة واضحة من المؤتمرين، من خلال إسقاطهم لكل ما صنع مركزياً حتى القيادات التي لم تنجح في عضوية مجلس الشورى الوطني، حيث لم تحظ بتزكية المؤتمرين.
هذه الحقائق الخمس هي تقارير لم تنشر في الإعلام بشكل يثمن التجربة السياسية ويستشرف المستقبل انطلاقاً من أحداث المؤتمر الرابع، لكن الدرس الكبير الذي ينبغي أن يُستوعب هو أن حركة مجتمع السلم تتوافر على عوامل تركيبية عميقة تدخل في تشكيل بنائها، لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تنشطر، سيما أنها مرت بمرحلة ما بعد المؤسس "الشيخ محفوظ نحناح يرحمه الله" بسلام وعاشت الاستثناء، ولكنها صاغت مسارها وشقت طريقها نحو المستقبل. والمسؤولية الكبرى تقع اليوم على القيادة الجديدة التي يجب أن تتناغم في المواقع والمواقف، وتختار الكفاءة والمردودية والنجاعة في العمل، بعيداً عن منطق "هذا معي.. وذاك ضدي"، فالثقة لا تبرر الرداءة، ومن خلال مثل هذه الخيارات ستصنع أحداث المؤتمر الخامس للحركة سنة 2013م.>
 
المجتمع عدد 1803
24/5/2008

حركة مجتمع السلم الجزائرية بعد مؤتمرها الرابع

التعليق غير مسموح للضيوف, الرجاء التسجيل

التعليقات مملوكة لأصحابها. نحن غير مسؤلون عن محتواها.


النصوص الممهورة بتوقيع النهضة أنفو فقط هي التي تعبر عن رأي الموقع الرسمي وباقي النصوص تعبر عن رأي أصحابها .
جميع الحقوق محفوظة للنهضة أنفو © 2007. مزيد من المعلومات تجدونها في قوانين عامة.
بريد التراسلي لقسم التحرير nahdha[dot]tunisie[at]googlemail[dot]com®©  بريد التراسلي لإدارة النهضة انفو contact[at]nahdha[dot]info
جميع محتويات الموقع متوفرة تحت خاصيةRSS/RDF Nahdha@Info.
  إخراج الصفحة في 1.4706 لحظــة, بــ 36 إستعلام من قاعدة البيانات
*الساعة حاليا  (21:24+ 6) بتوقيت تونس * || * 3 زائر/زوار علي الخط * 
Powered for nahdha.org
sponsor & powwered for »:: pragmaMx - the fast CMS ::«  Bot-Trap Logo  Cback.de   Suchmaschinenoptimierung mit Ranking-Hits   ننصح بإستعمال المتصفح الثعلب الناري لتدعيم تدابير السلامة و الأمان عند التصفح firefox لتصفح أفضل  ندعم و ننصح بإستعمال البرنامج المكتبي المفتوح المصدر openoffice 
index