عبد الله الزواري قام الأستاذ محمد نجيب الحسني
و جمع من الأصدقاء بزيارة مساندة للسيد محمد التومي المنصوري المضرب عن الطعام منذ
يوم 12 جويلية الماضي مطالبا بالسماح له بالانتقال
بالسكنى من قرية القصور من ولاية الكاف إلى مدينة سوسة
حيث يواصل أبناؤه دراستهم الجامعية هناك.. و تزامنت هذه الزيارة مع اليوم
الثلاثين من الإضراب عن الطعام..
و في اتصال هاتفي مع الأستاذ الحسني عبر هذا الأخير عن اندهاشه من الإنهاك
الكبير الذي يعانيه السيد المنصوري بحيث لم يعد قادرا على القيام بأبسط شؤونه الخاصة
و الدوار الذي يصاحب كل محاولة للوقوف و هو
ما أجبره على أداء صلواته جالسا و أحيانا مضطجعا..
و في كلمته ناشد الأستاذ الحسني و الجمع المرافق له كل المهتمين بحقوق
الإنسان من منظمات و شخصيات العمل على إنهاء معاناة عائلة السيد المنصوري الذي لا يطالب
بأكثر من تمكينه من الانتقال بالسكنى إلى مدينة سوسة حيث يقيم والدي زوجته الطاعنين
في السن من جهة و حيث يواصل اثنان من أبنائه دراستهما الجامعية بهذه المدينة..
علما
ان السيد محمد التومي المنصوري قد أصيب بغيبوبة يوم الثلاثاء الماضي وقع نقله عندها
إلى المستوصف المحلي بالقصور و منه نقل إلى
المستشفى الجهوي بالكاف..و من الغريب أن يعمد أربعة أعوان أمن بمحاصرته أثناء تلقيه
الإسعافات الأولية بمستوصف القصور..
و لعله من نافلة القول أن نذكر أن السيد محمد التومي المنصوري عاطل عن العمل وهو المهندس الفلاحي الذي كان المسؤول
الأول عن الإدارة المحلية للتنمية الفلاحية بالقصور إلى حين إيقافه سنة
1991.. وهو يعاني من التهميش الذي تكرس له
الإدارة كافة طاقاتها و هو محروم من التغطية الاجتماعية و التغطية الصحية مع العمل
على الحيلولة دونه و دون أي عمل يناسب كفاءته...
إنها دعوة إلى الرشد يطلقها الأستاذ الحسني و الجمع الذي رافقه لمساندة
السيد محمد التومي المنصوري...و هو يعتبر أن الغيرة على البلد و محبته تقتضي الإقلاع
عن التصرفات التي لا تنم إلا على الحقد و التنكيل
و التشفي...و أن أول الخطوات في هذا الطريق الاستجابة لكل الطلبات المعقولة التي يطرحها
قدماء المساجين في إضراباتهم و من أبرزها تمكين السيد المنصوري من الالتحاق بمدينة
سوسة لأسباب شخصية وجيهة لا غبار عليها...فهل من مستجيب؟؟ و هل من غيور على هذا البلد؟؟
و هل من محب لتونس؟؟
جرجيس في 12 أوت 2008
عبدالله الـزواري |