tunisie
nahdha_tunis logonahdha
البدايــة > أخبــار الموقع
رحيل مشرف يضع التحالف الحكومي أمام مسؤولياته
الإربعاء, 20. أوت 2008
مشرف جنب باستقالته باكستان أزمة سياسية عارمة
عودة القضاة المعزولين تثير أزمة بين شريكي الحكم بباكستان

      
مهيوب خضر-إسلام آباد

لأول مرة في تاريخ باكستان الرئيس يستقيل ولكن ليس بمحض إرادته، فبعد

تسع سنوات من الحكم استلم فيها برويز مشرف السلطة عبر انقلاب أبيض،

غادرها مجبرا ليضع تحالف حزبي الشعب والرابطة الإسلامية أمام تركة ثقيلة

من الملفات السياسية والأمنية أولها تحدي إعادة القضاة المعزولين وانتخاب

رئيس جديد بصلاحيات رمزية.

الرئيس مشرف استعرض أمس الاثنين حرس الشرف في القصر الرئاسي

للمرة الأخيرة، لحظات صعبة أفرزتها مذكرة إقالة كانت بانتظاره، فاختار

الاستقالة، وودع مشرف منسوبي القصر إلى وجهة غير معلومة، وذلك وسط

تأييد أنصاره قرارا أنقذ البلاد من مواجهة سياسية كانت وشيكة.

رحيل سلس
مشاهد حسين -الأمين العام لحزب الرابطة الإسلامية جناح قائد أعظم الموالي

للرئيس مشرف- اعتبر قرار الأخير تطورا إيجابيا وجوهريا في نفس الوقت،

مضيفا في حديثه للجزيرة نت "الآن تم إغلاق صفحة من الماضي وفتح صفحة

جديدة، والأهم أن مشرف تخلى عن السلطة بسلاسة، تنسجم مع مفردات

الدستور، أعتقد أننا كمعارضة فعلنا كل ما بوسعنا لتعزيز الديمقراطية في البلاد

وعلى التحالف الحكومي تقديم ما لديه الآن".

استقالة مشرف تضع زرداري (يمين) وشريف أمام مسؤولياتهما (الجزيرة

نت-أرشيف)
مشاهد أوضح أن الفرصة باتت مواتية أمام الحكومة للإنجاز والعطاء أكثر من

أي وقت مضى في ظل قرار الجيش الحاسم بالخروج من اللعبة السياسية،

مطالبا قادة التحالف آصف علي زرداري ونواز شريف بالتوقف عن لوم

مشرف وحكومته السابقة والعمل على إعادة القضاة المعزولين ومحاربة الفساد

وعدم تكرار أخطاء الماضي.

وفيما استبعد مشاهد تعرض مشرف لأي محاكمة أو مساءلة مستقبلا تحدث

حزب الرابطة الإسلامية جناح نواز شريف بغير هذا.

محاسبة مشرف
وهكذا رأى وزير التربية والقيادي في حزب شريف أحسن إقبال، الذي قال إن

منح مشرف ممرا آمنا أمر غير وارد، مضيفا للجزيرة نت أن موقف حزبه

واضح من هذه القضية وهو يجب محاكمة ومحاسبة من خرق الدستور أربع

مرات وأضعف نظام الجمهورية في البلاد.

وفيما لا يقف حزب الشعب الحاكم على نفس المسافة من حزب نواز من قضية

محاسبة مشرف، فإن هذه المسألة ستبرز مستقبلا كنقطة خلافية.

الصحف الباكستانية أشارت إلى أن الرئيس مشرف الذي لم ينه بعد بناء منزله

في العاصمة إسلام آباد، سيغادر إلى المملكة العربية السعودية لأداء العمرة

ليتوجه لاحقا إلى الولايات المتحدة لزيارة ابنه بلال حيث سبقته زوجته شهبا

إلى هناك.

ليعود من بعد إلى باكستان على أمل أن تدب الخلافات بين قيادات التحالف

الحكومي ويناديه الشعب للعودة إلى الحكم من جديد، حسب ما صرح به

مشرف لأحد المقربين منه قبل أن يدلي بخطابه الأخير.

الشعب الباكستاني تلقى خبر استقالة مشرف بفرح عارم (رويترز)
مشرف الذي تجنب الدفاع عن نفسه أمام البرلمان فعل ذلك في خطابه الأخير

للشعب، فراح يفند كل اتهامات زرداري وشريف له واحدة تلو الأخرى، ليختم

كلمته والدموع في عينيه. مشاعر يبدو أنها لم تلق صدى لدى الشارع

الباكستاني الذي بارك على نحو غير مسبوق رحيل مشرف على أمل مستقبل

أفضل.

الرئيس البديل
ويتوجب على التحالف الحكومي تسمية مرشح لخلافة مشرف خلال ثلاثين

يوما، وهو تحد كبير سيواجه التحالف في ظل رغبة يبديها حزب الشعب في

الاحتفاظ بالمنصب لأحد أعضاء الحزب.

وقد تناقلت أنباء عن عزم زرداري ترشيح شقيقته فريال تالبور للمنصب وهي

شخصية ليس لها وزن سياسي ووجه غير معروف في البلاد.

وكما صنع مشرف تاريخا في سجل حكمه الحافل بالمغامرات السياسية التي

أفقدته شعبيته لدى الشارع، صنع تاريخا آخر باعتباره أول رئيس باكستاني

يستقيل من منصبه طواعية، وهو ما كان محل ترحاب كثيرين.
المصدر:     الجزيرة

*************

عودة القضاة المعزولين تثير أزمة بين شريكي الحكم بباكستان      

    
عودة القضاة المعزولين تفجر المسكوت عنها بين طرفي التحالف الحكومي


مهيوب خضر-إسلام آباد

لم تكد تنتهي مظاهر الترحيب باستقالة الرئيس الباكستاني برويز مشرف حتى

برزت أزمة إعادة القضاة المعزولين عقبة كأداء أمام التحالف الحكومي وسط

تخوفات من عودة شريكي الحكم إلى طرفي نقيض.
 
فبينما تردد حزب الشعب مجددا في إعادة القضاة الستين الذين عزلهم مشرف

يوم فرض حالة الطوارئ في الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني من العام

الماضي، طالب حزب الرابطة الإسلامية بعودتهم عبر قرار تنفيذي من

الحكومة، وانتهى اجتماع قادة التحالف الحكومي أمس بدون التوصل لقرار

بشأنهم.
 
مهلة
وغادر رئيس حزب الرابطة نواز شريف منزل رئيس حزب الشعب بالوكالة

آصف زرداري بعد أن أمهله مدة أربع وعشرين ساعة للإعلان عن موافقة

حزبه على إعادة القضاة حسب ما يقتضيه إعلان السابع من أغسطس/آب

الحالي حيث اتفق الحزبان على إعادة القضاة في مدة أقصاها 72 ساعة عقب

إقالة مشرف.

ويثير تراجع حزب الشعب للمرة الثانية عن تفاهمات أبرمها مع حزب نواز

شريف لإعادة القضاة التساؤلات عن الأسباب التي تقف خلف موقف حزب

الشعب.
 
وفي هذا الشأن يقول المحلل السياسي جاويد رانا إن نقطة الخلاف الآن تكمن

في سعي حزب الشعب للحصول على تعهد من كبير القضاة المعزول افتخار

تشودري بعدم ملاحقة الرئيس مشرف أو طلب تقديمه للمحاكمة إذا ما عاد إلى

منصبه.
 
ويضيف رانا أن تشودري لن يفعل شيئا من هذا القبيل، ويخلص إلى أن

مستقبل التحالف مرتبط بعودة القضاة، فإن عادوا يمكن للحكومة أن تكمل مدتها

الدستورية لخمس سنوات مقبلة وإلا فإن نواز شريف لديه خيار الجلوس في

صفوف المعارضة إلى جانب المحامين.
 
وتبدو الحالة في المرحلة الحالية شد وجذب استعد لها نواز شريف مسبقا

بالإبقاء على خمسة من وزراء حزبه خارج الحكومة إلى حين إعادة القضاة بما

يحفظ ماء وجهه إذا حدث العكس.
 
قائمة الخلافات تهدد تحالف زرداري وشريف
(رويترز-أرشيف)  
وساطة
وتدخل بقية أعضاء التحالف الحكومي وعلى رأسهم أمير جماعة علماء

الإسلام فضل الرحمن ورئيس حزب عوامي القومي إسفنديار ولي خان

للمشاركة في حل الخلاف معلنين حاجتهم لمزيد من الوقت للبحث في سبل

الخروج من المأزق.
 
ونقلت صحيفة ذي نيوز الثلاثاء تصريحات لمشرف قال فيها إن زرداري لن

يقدم على إعادة افتخار تشودري نهائيا، والسبب أن تشودري إذا عاد لن يترك

زرداري وشأنه حسب قول الرئيس مشرف.
 
ونقلت عن مشرف أيضا قوله إنه رفض نصيحة بعض قادة حزب الرابطة

جناح قائد أعظم الموالي له بإعادة القضاة قبل تقديم استقالته معللا ذلك بأن

زرداري لن يعيد تشودري وهو ما سيكون سببا في خلافه مع شريف ليختم

الرئيس مشرف تصريحه بالقول "دع الأعداء يتقاتلون مع بعضهم البعض".
 
وعلاوة على أزمة إعادة القضاة لا تزال هناك قائمة طويلة من القضايا

الخلافية بين الجانبين تتمثل باختيار رئيس جديد ومحاكمة مشرف ومستقبل

الحرب على ما يسمى بالإرهاب ومعالجة الوضع الاقتصادي المتدهور

وغيرها، وهي عوامل دفعت المحلل السياسي أحمد بلال إلى توقع أن تشهد

البلاد انتخابات جديدة في أقل من عام من الآن.
المصدر:     الجزيرة
2008-8-19
   

رحيل مشرف يضع التحالف الحكومي أمام مسؤولياته

التعليق غير مسموح للضيوف, الرجاء التسجيل

التعليقات مملوكة لأصحابها. نحن غير مسؤلون عن محتواها.


روابط ذات صلة

المقال الأكثر قراءة حول هذا الموضوع قضايا عربية وعالمية:

آخر خمس مقالات

أرشيف المقالات
خيارات عامة


تقييم المقال
النتيجة: 0
أصوات: 0

رجاءا خذ قليلا من الوقت وقم بتقييم هذا المقال:
ممتاز
حسن جدا
حسن
تمام
سيئ

النصوص الممهورة بتوقيع النهضة أنفو فقط هي التي تعبر عن رأي الموقع الرسمي وباقي النصوص تعبر عن رأي أصحابها .
جميع الحقوق محفوظة للنهضة أنفو © 2007. مزيد من المعلومات تجدونها في قوانين عامة.
بريد التراسلي لقسم التحرير nahdha[dot]tunisie[at]googlemail[dot]com®©  بريد التراسلي لإدارة النهضة انفو contact[at]nahdha[dot]info
جميع محتويات الموقع متوفرة تحت خاصيةRSS/RDF Nahdha@Info.
  إخراج الصفحة في 1.6033 لحظــة, بــ 35 إستعلام من قاعدة البيانات
*الساعة حاليا  (11:32+ 6) بتوقيت تونس * || * 6 زائر/زوار علي الخط * 
Powered for nahdha.org
sponsor & powwered for »:: pragmaMx - the fast CMS ::«  Bot-Trap Logo  Cback.de   Suchmaschinenoptimierung mit Ranking-Hits   ننصح بإستعمال المتصفح الثعلب الناري لتدعيم تدابير السلامة و الأمان عند التصفح firefox لتصفح أفضل  ندعم و ننصح بإستعمال البرنامج المكتبي المفتوح المصدر openoffice 
index