المعارضة تطالب بإعادة القوات الفرنسية
طائرات الناتو قصفت جنودا فرنسيين سقطوا في كمين لطالبان : فرنسا لم تعلق ورئيسها زار أفغانستان
باريس - "ما الهدف من هذه الحرب؟!"، هكذا تساءل الأمين العام للحزب
الاشتراكي الفرنسي.. فيما قال زعيم أقصى اليمين الفرنسي جون ماري لوبان:
"ما كان لجنودنا أن يموتوا في سبيل العم سام هؤلاء الجنود يقومون بواجبهم، ولكنهم لم يموتوا من أجل فرنسا، بل ماتوا في حرب تشنها الولايات المتحدة الأمريكية في هذا البلد من أجل مصالحها الخاصة".
فبعد ساعات قليلة من وصول خبر مقتل عشرة جنود فرنسيين في كمين بأفغانستان يوم الإثنين الماضي -وهو الحدث الذي أثار صدمة داخل فرنسا- أعلن الرئيس نيكولا ساركوزي قطع إجازته ، والقيام بزيارة سريعة إلى أفغانستان اليوم الأربعاء؛ من أجل "دعم الجنود في حربهم ضد الإرهاب"، بحسب تعبير بيان لقصر الإليزيه.
ومن المنتظر وصول نعوش الجنود القتلى في الأيام القليلة المقبلة، بينما ينتظر أن ينقل اليوم الأربعاء إلى باريس 21 جنديا أصيبوا في نفس الكمين الذي نصبته حركة طالبان شمال العاصمة كابول.
ووفرت السلطات الفرنسية رقما هاتفيا مفتوحا للعائلات التي لها جنود في أفغانستان؛ لمعرفة إن كان أبناؤهم بين القتلى أو الجرحى أم لا، فيما نكست الأعلام في مدينة "أكاس" الفرنسية، حيث توجد القاعدة التي تخرج منها الجنود القتلى.
عدو شبح
ويعيش الرأي العام الفرنسي تحت وقع الصدمة، في وقت تساءلت فيه الصحافة عن جدوى مواصلة القوات الفرنسية المشاركة في الحرب الدائرة في أفغانستان.
فقد تساءلت افتتاحية جريدة "ليبراسيون" عن عدد الجنود الفرنسيين الذين من المفترض أن يسقطوا قبل مراجعة السياسة الفرنسية في أفغانستان، في حين اعتبرت افتتاحية جريدة "لومند" أن "ما حدث يؤكد مرة أخرى أن الحرب تدور ضد عدو شبح لا يمكن أن يتم الحسم معه عسكريا".
وجاء مقتل الجنود العشرة بعد أقل من أربعة أشهر على قرار ساركوزي زيادة عدد قواته في أفغانستان، بإرسال 700 جندي إضافي، ليصل عددها اليوم إلى ثلاثة آلاف جندي يعملون حول العاصمة، وهو التعزيز الذي لقي حينها انتقادات من المعارضة.
ويعد كمين الإثنين الماضي أكبر خسارة لقوات فرنسا خارج أراضيها منذ مقتل 52 جنديا فرنسيا سنة 1982 في تفجير مقر القوات الفرنسية بالعاصمة اللبنانية بيروت.
ويحل الرئيس الفرنسي ضيفا على كابول اليوم في زيارة خاطفة للقوات الفرنسية، لتأكيد مواصلة فرنسا القيام بمهامها من أجل مكافحة "الإرهاب" في أفغانستان، وفقا لبيان الإليزيه، في الوقت الذي بعث فيه الرئيس الأمريكي جورج بوش رسالة تعزية إلى ساركوزي، شكر فيها فرنسا على مساهمتها في "حفظ الأمن بأفغانستان".
حرب بلا نهاية
وبالرغم من معارضته لزيادة عدد القوات الفرنسية في أفغانستان، فإن الحزب الاشتراكي الفرنسي -أكبر أحزاب المعارضة- رفض الدخول في جدل حول جدوى هذه الزيادة، ودعا الأمين العام للحزب فرنسوا هولندا، إلى اجتماع عاجل للجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ؛ لبحث جدوى الحرب التي تخوضها فرنسا في أفغانستان.
وأصدر الحزب بيانا يدين فيه "السياسة المتهورة والخطيرة التي أوقعت فرنسا في مستنقع أفغانستان"، فيما قال بير مستفسكي عضو الحزب: إن "هذه الحرب ليس لها هدف، وليست لها نهاية، ولا ندري إلى أين نمضي فيها".
وصراحة طالب كل من أقصى اليمين وأقصى اليسار بإعادة القوات الفرنسية من أفغانستان، وقال جون ماري لوبان زعيم حزب الجبهة الوطنية المتشددة: إن هذه المأساة وقعت بسبب محاولة ساركوزي إرضاء الإملاءات الأمريكية، وسانده في ذلك موقف أقصى اليسار، ممثلا في الرابطة الشيوعية الثورية، التي اعتبرت أن زيارة ساركوزي لأفغانستان تعبر عن حجم الفاجعة والصدمة التي حلت بالفرنسيين
هادي يحمد
إسلام أون لاين 20-8-2008
********
فرنسا لم تعلق ورئيسها زار أفغانستان طائرات الناتو قصفت جنودا فرنسيين سقطوا في كمين لطالبان
رفض الجيش الفرنسي التعليق على إفادات جنود قالوا إن رفاقا لهم, كانوا في دورية استطلاع عندما سقطوا أمس في كمين نصبته طالبان شرقي كابل, أصيبوا أيضا بنيران قوة دعم أرسلها حلف الأطلسي. ونقلت جريدة لوموند عن جنود نجوا من الكمين -الذي نصب في ساروبي وأودى بعشرة جنود فرنسيين وجرح 21 آخرين- قولهم إن الدعم تأخر أربع ساعات, وأخطأت طائرات الناتو أهدافها وقصفت جنودا فرنسيين وأفغانا, وذكر أحدهم أن ذخيرة الدورية نفدت, وبقى عناصرها ببنادقهم الهجومية فقط. ورفض سكرتير الدولة الفرنسي لشؤون الدفاع جان ماري بوكيل التعليق وقال "كل شيء في حينه", في وقت أنهى فيه الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي زيارة قصيرة لكابل برفقة وزيري الدفاع والخارجية, التقى خلالها الجنود الفرنسيين والرئيس الأفغاني حامد كرزاي. دور حيوي وخاطب ساركوزي جنود بلاده في قاعدة عسكرية وقال إن دورهم حيوي للحرب على الإرهاب ولـ"حرية العالم", وإن الوجود العسكري الفرنسي في أفغانستان الذي يمثله ثلاثة آلاف جندي، سيستمر. أما كرزاي فقد دعا إلى الاهتمام بما أسماه ملاذات الإرهاب في باكستان حتى لا يتكرر ما حدث, في وقت تحدث فيه وزير الدفاع الفرنسي إيرفي مورين عن حاجة الجيش الفرنسي إلى تطوير استخباراته كي لا يباغت مرة أخرى. كرزاي دعا خلال لقائه ساركوزي إلى التركيز على "ملاذات الإرهاب" في باكستان (الفرنسية) وقال إن "طالبان قادرة على تنفيذ عمليات منظمة جدا، لقد أخذونا على حين غرة في كمين أعد بدرجة فائقة", وأضاف أن "الجنود الفرنسيين لم يكونوا في وضعية تسمح لهم بالرد، وقد سقطوا حسب كل الدلائل في الدقائق الأولى". وتناقض رواية مورين –الذي تحدث أيضا عن 30 قتيلا من طالبان في المعركة- ما ذكره جنود فرنسيون قالوا إن رفاقهم سقطوا بعد معركة استمرت ساعات. أثقل حصيلة ودعا الحزب الاشتراكي الفرنسي إلى التفكير في الوجود الفرنسي العسكري بأفغانستان, بعد الكمين الذي رفع عدد قتلى الجيش الفرنسي في هذا البلد منذ 2002 إلى 24. وتعتبر هذه الخسائر هي الأثقل التي يمنى بها الجيش الفرنسي في معركة واحدة منذ نهاية حرب الجزائر عام 1962, وأكبر خسارة تمنى بها القوات الدولية في أفغانستان منذ 2001. وقتل منذ بداية العام 176 من القوات الدولية في أفغانستان, إضافة إلى 3400 شخصا حسب إحصاءات لأسوشيتد برس, أغلبهم من طالبان. وأعلن التحالف الدولي اليوم مقتل جندي أميركي بغرب أفغانستان كما تحدث الجيش الأميركي عن مقتل عشرة مسلحين في خوست بجنوب شرق أفغانستان, وتحدث مسؤولٌ أفغاني عن عشرة آخرين في باكتيا المجاورة. محاولة اقتحام وحاولت طالبان اقتحام قاعدة أميركية كبيرة في خوست أمس وقتل جندي أميركي وثلاثة أفغان و11 من مسلحي الحركة في هجوم هو الثاني على نفس الموقع خلال 24 ساعة, وتضاربت الروايات حول طريقة تنفيذه, بين متحدث عن انتحاريين بأحزمة ناسفة, وعن هجوم بالصواريخ. كما أفاد مراسل الجزيرة في أفغانستان نقلا عن متحدث باسم الحزب الإسلامي أن أربعة جنود فرنسيين قتلوا بهجوم على دورية للناتو بولاية لغمان شرقي البلاد أعقبه قصف جوي قتل فيه قرابة 20 مدنيا.
وقال المراسل إن قوات التحالف شنت غارة جوية في ولاية غزني الليلة الماضية قتلت خمسة مدنيين, وقد تجمع الأهالي أمام مقر حاكم الولاية احتجاجا على الغارة وطالبوا الحكومة بالتحقيق فيها. المصدر: وكالات
الجزيرة نت 20-8-2008
.
|