tunisie
nahdha_tunis logonahdha
البدايــة > أخبــار الموقع
سجناء «التيار السلفي» يواصلون الإضراب وحقوقيون يهاجمون قانون «مكافحة الإرهاب"
الأثنين, 25. أوت 2008
حمّلت الجمعية التونسية لمقاومة التعذيب السلطات التونسية المسؤوليّة عن تدهور الحالة الصحيّة لـ 400 سجين من الشبان المنتمين للتيار السلفي دخلوا منذ أسبوع تقريبا في إضراب مفتوح عن الطعام


وطالبتها بتوفير الإحاطة الطبية لهم وتمكين عائلاتهم من زيارتهم بصورة عاديّة ووضع حدّ للتجاوزات التي تستهدفهم بسبب شنهم للإضراب عن الطعام.

ودعت الجمعية السلطات إلى مراجعة كلّ المحاكمات التي تمت بمقتضى «قانون الإرهاب» وإطلاق سراح كلّ الموقوفين أو المحاكمين الذين لم يرتكبوا جرما ماديا يعرّضهم للعقاب، وتمكين كلّ متهم مهما كانت الأفعال المنسوبة إليه من حقه في محاكمة عادلة.
وفي بيان حصلت «العرب» على نسخة منه أكد المحامي منذر الشارني كاتب عام الجمعية على «أنّ ما أثاره المضربون عن الطعام من مظالم تعرّضوا ويتعرّضون لها هو من الأمور المؤكدة والتي سبق للجمعيّة أن ندّدت بها وطالبت السلطات بوضع حدّ لها».
ودخل المضربون عن الطعام والمقيمون أغلبيتهم في سجن المرناقية (20 كلم غرب العاصمة تونس) منذ 15 أغسطس الجاري في إضراب مفتوح عن الطعام احتجاجا

على اوضاع السجون .
وعلمت الجمعية التونسيّة لمقاومة التعذيب أن ما يقارب الـ 400 من الشباب الموقوفين والمحاكمين بمقتضى ما يعرف بـ «قانون الإرهاب» والمقيمين حاليا بسجن المرناقية بالعاصمة، قد دخلوا بداية من يوم 15 أغسطس الجاري احتجاجا على «عدم استقلالية القضاء في التعاطي مع قضاياهم وانتهاك حقهم في الدفاع عن أنفسهم وفي محاكمة عادلة

ممّا أدّى إلى إقرار محاكم الاستئناف أحكاما ابتدائيّة قاسية لا علاقة لها بالوقائع المنسوبة إليهم أو الترفيع في أحكام ابتدائيّة بطلب من النيابة العموميّة بدت لها أنها «خفيفة» أو محاكمة المتهم نفسه أكثر من مرّة بالتهمة نفسها وبناء على نفس «الأفعال»..
.
ويطالب المضربون عن الطعام بوضع حدّ لهذه المظالم واحترام حقهم في الدفاع عن نفسهم وفي محاكمة عادلة وفي معاملتهم كمساجين سياسيّين.
وفي تصريحات خاصة لـ «العرب» أكد عبد الرؤوف العيّادي المحامي المختص في الدفاع عن الحركات الإسلامية أن إضراب الشبان ضحايا قانون يتعرضون إلى صنوف من الإهمال والإذلال تبدأ من إفاقتهم من النوم في ساعات متأخرة من الليل ومراقبتهم بكاميرات في الحمامات وأماكن قضاء الحاجة وتنتهي بالإهمال الصحي الذي يتعرضون له وهو ما نتج عنه تقيحات كبيرة لبعضهم نتيجة إصابتهم بداء «الجرب» المستشري في السجون التونسية.
ويأتي إضراب الجوع –وفق العيادي- احتجاجا على هضم حقهم في الدفاع وللمطالبة بحقهم في المحاكمة العادلة إضافة إلى المطالبة بعرضهم على الفحص الطبي للكشف عما تعرضوا له من تعذيب، إلى جانب تعرض عدد من هؤلاء الشبان إلى تكرار الأحكام بنفس التهم مثل ما حصل مع رمزي الرمضاني الذي حوكم 5 مرات بنفس التهم.
واعتبر العيّادي -أن قانون مكافحة الإرهاب لسنة 2003 الذي يحال وفقه هؤلاء الشبان- ليس بالقانون بل هو خطة قمعية وليبست لها مواصفات القانون على حد قوله،

وأضاف «أن رفض المحامين والناشطين الحقوقيين لهذا القانون مرده إلى الطابع الاستثنائي لهذا القانون إضافة إلى كونه مخالفا للقانون والدستور».
وأضاف العيّادي أن من أهم المؤاخذات على القانون أنه قانون يحاكم على النوايا والخواطر وهو ما يفتح الباب أمام التعذيب لأن الكشف على النوايا والخواطر في غياب دلائل مادية يفتح المجال أمام التعذيب، معتبرا أن المضربين عن الطعام تعرضوا إلى محاكمة فكرية الهدف منها محاولة الحد من مظاهر التدين في تونس.. فالسلفية، كمال قال، موجودة في البرلمان الكويتي وهي موجودة في لبنان وتدعم الخط الرسمي هناك بينما وقع في تونس الربط بينها وبين الإرهاب، حتى يسهل ضربها، مثلما وقع الربط في التسعينيات بين الجيل الأول للصحوة الإسلامية وبين التطرف.
وختم العيّادي بالقول إن «عنوان المحاكمات هو محاربة الإرهاب ولكن ما تتضمنه التقارير والمحاضر لا يتحدث إلا على المقاومة والجهاد وفيها تجريم واضح لهذين المبدئين... فالمحور الأساسي للحرب على الإرهاب هو المشاركة في ما يسمى بالحرب الدولية على الإرهاب وهو ما يؤكد انخراط تونس الواسع في هذه الحرب ذلك أن أغلب الموقوفين والمحاكمين وفق هذا القانون يحالون على القضاء بتهمة (محاولة أو التفكير) في الالتحاق بالمقاومة العراقية وهو ما يعني أن المشاركة في تحرير أرض عربية أصبح مجرما قانونا.

 
تونس . محمد الحمروني
(المصدر: جريدة الصباح (يومية – تونس) بتاريخ 24 أوت 2008)

سجناء «التيار السلفي» يواصلون الإضراب وحقوقيون يهاجمون قانون «مكافحة الإرهاب"

التعليق غير مسموح للضيوف, الرجاء التسجيل

التعليقات مملوكة لأصحابها. نحن غير مسؤلون عن محتواها.


روابط ذات صلة

المقال الأكثر قراءة حول هذا الموضوع قضايا تونسية :

آخر خمس مقالات

أرشيف المقالات
خيارات عامة


تقييم المقال
النتيجة: 0
أصوات: 0

رجاءا خذ قليلا من الوقت وقم بتقييم هذا المقال:
ممتاز
حسن جدا
حسن
تمام
سيئ

النصوص الممهورة بتوقيع النهضة أنفو فقط هي التي تعبر عن رأي الموقع الرسمي وباقي النصوص تعبر عن رأي أصحابها .
جميع الحقوق محفوظة للنهضة أنفو © 2007. مزيد من المعلومات تجدونها في قوانين عامة.
بريد التراسلي لقسم التحرير nahdha[dot]tunisie[at]googlemail[dot]com®©  بريد التراسلي لإدارة النهضة انفو contact[at]nahdha[dot]info
جميع محتويات الموقع متوفرة تحت خاصيةRSS/RDF Nahdha@Info.
  إخراج الصفحة في 1.5908 لحظــة, بــ 35 إستعلام من قاعدة البيانات
*الساعة حاليا  (11:17+ 6) بتوقيت تونس * || * 1 زائر/زوار علي الخط * 
Powered for nahdha.org
sponsor & powwered for »:: pragmaMx - the fast CMS ::«  Bot-Trap Logo  Cback.de   Suchmaschinenoptimierung mit Ranking-Hits   ننصح بإستعمال المتصفح الثعلب الناري لتدعيم تدابير السلامة و الأمان عند التصفح firefox لتصفح أفضل  ندعم و ننصح بإستعمال البرنامج المكتبي المفتوح المصدر openoffice 
index