|
عبد الله الزواري
بعد إيقاف سبع من رواد المساجد
من الشباب تم البوم على الساعة الثانية ظهرا إيقاف السيد طارق السوسي الناشط الحقوقي
في بنزرت من منزله و في اتصال مع حرم السيد
السوسي صرحت بأن عددا يفوق العشرة من الأعوان
قدموا إلى البيت على متن سيارتي شرطة إحداهما مدنية و اصطحبوه معهم..
علما بأن السيد طارق السوسي هو من مواليد 9 أكتوبر 1960 و كان يشتغل كأستاذ
تعليم ثانوي ( اختصاص فيزياء) قبل أيقافه سنة 1991 في الحملة التي شنها النظام الحاكم على الإسلاميين في تونس و قضى قرابة العام في السجون التونسية (11 شهرا تحديدا) و عانى بعدها من التهميش و البطالة إذ أطرد
من عمله... كما أعيد إلى السجن سنة1998 بتهمة لا أساس لها من الصحة حسب تصريح سابق
له فقضى ثلاثة أشهر وراء القضبان... و ها هو
يوقف من جديد اليوم الأربعاء 27 أوت 2008 قبل بضع أيام من حلول شهر رمضان المبارك..
و هو متزوج و أب لبنت واحدة...
السيد طارق السوسي ناشط حقوقي يعمل صلب الجمعية الدولية لمساندة المساجين
السياسيين بل هو عضو مؤسس لها.. و كان
قد أصدر بيانا يوم 25 أوت الجاري باسم الجمعية
بإمضائه يذكر فيه الاختطافات التي تمت في بنزرت الأيام القليلة الماضية حيث فقدت سبع
عائلات اثر بنائها و لا تعلم شيئا عن سبب هذه الإيقافات و لا مكانها و لم تتلق أي معلومات
مطمئنة عن مصير هم...
و حسب تقدير السيدة نورة السوسي فإن تصريح زوجها لقناة الجزيرة في حصادها
المغاربي بخصوص هذه الإيقافات و الذي
بث البارحة – أي حصاد يوم 26 أوت- قد يكون وراء إيقافه...
و قد يكون من المفيد التذكير بأن السيد طارق السوسي و إن كان يعاني من
إعاقة عضوية فإنه لا يعاني من إعاقة ذهنية تحول بينه و بين النضال اليومي من أجل الحريات
و الكرامة و حقوق المواطنة.. فهنيئا له بإعاقته العضوية التي لم تحل بينه و بين الكدح
اليومي في التصدي للمظالم و التعسف و تعسا لمن زينت لهم إعاقاتهم الذهنية الاستكانة
للواقع المرير و الركون للظلمة المستبدين...
جرجيس في: 27 أوت 2008
عبدالله الزواري
|